مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

80

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بالساق » « 1 » ، وأمثال ذلك العقد أو الإيقاع المنحلّ ، فيجب الوفاء به كالعقد أو الإيقاع المستقلّ المنفرد . فإذا طلّق زوجتين له بصيغة واحدة وإيقاع واحد ، كما إذا قال بحضور شاهدين عدلين : يا فلانة ويا فلانة ، أنتما طالقتان ، وكانت إحداهما واجدة لشرائط صحّة الطلاق ، والأخرى كانت حال الطلاق حائضاً ، أو كانت في الطهر الذي واقعها فيه ، فإنّه يصدق على الأولى أنّه طلّقها بطلاق صحيح ، فتشملها أدلّة نفوذ الطلاق . وكذا الحال في سائر الإيقاعات . وفي باب العقود أيضاً كذلك ، فإنّه لو باع خلّاً وخمراً ، أو شاة وخنزيراً ، فبالنسبة إلى الخلّ والشاة يصدق أنّه باعهما ببيع صحيح وعقد تامّ الأجزاء والشرائط ، فتشمله أدلّة نفوذ البيع و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » . نعم ، لو كان الانضمام والاجتماع منظوراً أو شرطاً فيأتي خيار تخلّف الشرط أو خيار تبعّض الصفقة « 2 » . 5 - موارد تطبيق القاعدة : تقدّم أنّ هذه القاعدة تجري في أغلب المعاملات ، عقوداً كانت أم إيقاعات ، أمّا العقود فمنها : البيع ، وقد ذكرنا ضمن البحث عدّة أمثلة على انحلال عقد البيع . ومنها : الإجارة ، فإذا آجر ما يصحّ إجارته له وما لا يصحّ بعقد واحد ، فينحلّ هذا العقد إلى عقدين ، أحدهما صحيح ، والآخر غير صحيح وباطل ، أو موقوف على الإجازة « 3 » . ومنها : المضاربة ، فلو أعطى العامل مقداراً من الدراهم والدنانير مضاربة بعقد واحد ، فظهر أنّ أحد النقدين أو بعض أحدهما مال الغير ، ولم يأذن للعاقد بجعله مضاربة ، فينحلّ عقد المضاربة إلى عقدين : أحدهما صحيح وهو الواقع على مال نفسه أو على ما هو مأذون من قبل المالك في إعطائه للعامل مضاربة ، والثاني باطل وهو الواقع على نقود الغير من دون إذنه ورضاه ولا إجازته بعد الوقوع « 4 » .

--> ( 1 ) المستدرك 15 : 306 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 . ( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 169 - 170 . ( 3 ) القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 3 : 171 . ( 4 ) القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 3 : 173 .